وأن تكون الصلاة رباعية، ودوام السفر إلى تمامها، وأن لا يقتدي بمتم في جزء من صلاته.
* * *
ـــــــــــــــــــ
وخامسها: أن تكون الصلاة رباعية، وهي: الظهر والعصر والعشاء، وهي المكتوبة أصالة وإن وقعت نفلا، فدخلت صلاة الصبي والمعادة، فله قصرها جوازا إن قصر أهلها، وهو الأولى، فإن أتموها أتمها وجوبا.
وسادسها: دوام السفر، أي: يقينا، إلى إتمامها، أي: الصلاة، فلو انتهى سفره فيها كأن بلغت سفينة هو فيها دار إقامته، أو شك في انتهائه، أتم لزوال سبب الرخصة في الأولى، وللشك فيه في الثانية.
وسابعها: أن لا يقتدي بمتم مقيم أو مسافر في جزء من صلاته، أي: وإن قل، كأن أدركه آخر الصلاة، ولو أحدث هو عقب اقتدائه به، فلو ائتم به ولو لحظة في جمعة أو في صبح لزمه الإتمام، لما روي عن ابن عباس لما سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، أو أربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال في جوابه: تلك السنة، أي: الطريقة الشرعية.
ولو اقتدى بمسافر وشك في نية القصر، فنوى هو القصر جاز له القصر إن بان الإمام قاصرا، لأن الظاهر من حال المسافر القصر، فإن بان أنه متم، أو لم يتبين حاله، لزمه الإتمام؛ ولو علق نية القصر على نية الإمام، كأن قال: إن قصر قصرت، وإلا أتممت؛ جاز له القصر إن قصر الإمام، لأن هذا تصريح بالواقع، ولزمه الإتمام إن أتم الإمام، أو