فإن لم يوجد خندق فمجاوزة القنطرة، وهي: القوصرة أمام البلد الذي يخرج منه؛ فإن لم يوجد شيء من ذلك فمجاوزة العمران.
والمسافر من الخيام مبدأ سفره مجاوزة تلك الخيام ومرافقها، كمطرح الرماد، وملعب الصبيان؛ مع مجاوزة عرض واد إن سافر في عرضه، ومهبط إن كان في ربوة، بضم الراء على الأكثر، والفتح لغة بني تميم، والكسر لغة، وهي: المكان المرتفع؛ ومصعد إن كان في وهدة، أي: أرض منخفضة؛ هذا إن اعتدلت الثلاثة.
والمسافر من محل لا عمران به ولا خيام. مبدأ سفره مجاوزة رحله، أي: مأواه، في الحضر، ومرافقه.
وهذا كله في سفر البر.
أما سفر البحر المتصل ساحله بالبلد، فالمعتبر جري السفينة أو الزورق إليها آخر مرة إن كان لها زورق، فيترخص من بالسفينة ومن بالزورق بمجرد جري الزورق وإن لم يصل إلى السفينة، وإن لم تسر بالفعل؛ وأما ما دامت تذهب وتعود فلا يترخص؛ ومحل هذا إن لم تجر محاذية للبلد، فإن جرت محاذية لها فلا بد من مفارقة العمران.
وفارق ما مر في البر بأن العرف لا يعده هنا مسافرا إلا بذلك.
وينتهي سفره بوصوله إلى ما شرطت مجاوزته.
* * *