وأن تقام في خطة البلد،
ـــــــــــــــــــ
الوقت؛ فإن خرج الوقت يقينا أو ظنا بخبر عدل أو فاسق وقع في القلب صدقه قبل سلامه وجب عليه الظهر بناء لا استئنافا كغيره من الأربعين، وإن كانت جمعته تابعة لجمعة صحيحة فحينئذ يسر بالقراءة ولا يحتاج إلى نية الإتمام؛ نعم يسن ذلك وإتمامها ظهرا بناء متحتم، لأنهما صلاتا وقت واحد، فوجب بناء أطولهما على أقصرهما، كصلاة الحضر مع السفر، ولا يجوز الاستئناف؛ لأنه يؤدي إلى إخراج بعض الصلاة عن الوقت مع القدرة على إيقاعها فيه، أي: ولا بد أن يكون الوقت باقيا حتى يسلم الأربعون فيه، فلو سلم الإمام ومن معه خارج الوقت فاتت الجمعة ولزمهم الظهر بناء لا استئنافا؛ ولو سلم الإمام التسليمة الأولى وتسعة وثلاثون فيه وسلمها الباقون خارجه صحت جمعة الإمام ومن معه من التسعة والثلاثين، بخلاف المسلمين خارجه، فلا تصح جمعتهم؛ وكذا لو نقص المسلمون فيه عن أربعين، كأن سلم الإمام فيه وسلم من معه وهم التسعة والثلاثون خارجه، أو سلم بعضهم معه ولا يبلغون أربعين، فلا تصح جمعتهم حتى الإمام، وإنما صحت الجمعة للإمام وحده فيما إذا كانوا محدثين دونه، لأن المحدث تصح صلاته فيما إذا فقد الطهورين بخلاف الجمعة خارج الوقت.
وثانيها: أن تقام في خطة البلد، ولو بفضاء، بأن كان بمحل لا تقصر فيه الصلاة وإن لم يتصل بأبنية البلد، بخلاف غير المعدود منها، وهو ما ينشأ منه سفر القصر؛ وسواء كان البلد من خشب أو قصب