أو غيرهما، وسواء أقيمت الجمعة في المساجد أو غيرها، بخلاف الصحراء، فلا تصح فيها استقلالا ولا تبعا، سواء هي وخطبتها ومن يسمعها؛ ومنها مسجد انفصل عن البلد بحيث يقصر المسافر قبل مجاوزته، فلا تصح الجمعة فيه، لأنهم حينئذ مسافرون ولا تنعقد الجمعة بالمسافر، ولو اتصلت الصفوف وطالت حتى خرجت عن القرية صحت جمعة الخارجين تبعا إن كانوا في محل لا تقصر فيه الصلاة إلا بعد مجاوزته، وإلا فلا تصح لهم الجمعة وإن زادوا على الأربعين.
ولو كانت الخيام بصحراء، واتصل بها مسجد، فإن عدت الخيام معه بلدا واحدا ولم تقصر الصلاة قبله صحت الجمعة به، وإلا فلا.
ولو لازم أهل الخيام موضعا من الصحراء لم تصح الجمعة في تلك الخيام، ويجب عليهم إن سمعوا النداء من محلها، وإلا فلا؛ لأنهم على هيئة المستوفزين وليس لهم أبنية المستوطنين.
* * *
فرع: قال الشيخ محمد الرئيس في فتواه: إن كانت القرى متباعدة وجب على كل قرية جمعة إن جمعت الشروط، وضابط البعد عدم اتحاد المرافق، كملعب الصبيان والنادي، وهو محل القوم ومتحدثهم، ومطرح الرماد والاستعارة من بعضهم بعضا، فإن اختلفت فقرى، أو فهي قرى كثيرة؛ وإن اتحدت فالمتجه فيما ذكر قرية واحدة، والتي لم تجمع