أحرارا ذكورا بالغين مستوطنين،
ـــــــــــــــــــ
أحرارا ذكورا بالغين مستوطنين، أي: بمحل الجمعة، بحيث لا يسافرون شتاء ولا صيفا إلا لحاجة، كزيارة وتجارة، فلو استوطن في بلدين، بأن كان له مسكنان بهما، فالعبرة بما فيه أهله وماله، وإن كان في أحدهما أهل والآخر مال فالعبرة بما فيه أهل، وإلا فالعبرة بما إقامته فيه أكثر، فإن استوت انعقدت به في كل منهما.
قال الزيادي نقلا عن المصنف: أما الصبي المميز والعبد المسافر فتصح منهم ولا تلزمهم ولا تنعقد بهم، وأما المقيم غير المستوطن، كمن نوى الإقامة أربعة أيام صحاح فتلزمه قطعا، ولا تنعقد به وتصح منه، وكذا المسافر لمعصية، لأنه ليس من أهل الرخص، ومن سمع نداء الجمعة وهو ليس بمحلها.
وأما المرتد، فتلزمه ولا تنعقد به ولا تصح منه.
وأما الكافر الأصلي، والمجنون، والمغمى عليه؛ فلا تلزمهم ولا تنعقد بهم ولا تصح منهم.
ومن اجتمعت فيه صفات الكمال عكس هذا، ومن لا تلزمه وتنعقد به وتصح منه وهو من له عذر من أعذارها غير السفر.
وعرف بهذا أن الناس في الجمعة ستة أقسام.
قال الشرقاوي نقلا عن القليوبي: قوله: «ستة أقسام»، أي: لأن الأوصاف ثلاثة: اللزوم، والصحة، والانعقاد؛ فتوجد كلها في