وأن لا تسبقها ولا تقارنها جمعة في تلك البلد،
ـــــــــــــــــــ
مستوفي الشروط، وتنتفي كلها عن نحو المجنون، ويوجد الأولان في المقيم غير المستوطن، والأخيران في المعذور، والأول فقط في المرتد، والثاني فقط في نحو المسافر.
وخامسها: أن لا تسبقها ولا تقارنها في آخر إحرام الإمام، وهو الراء من «أكبر»، جمعة أخرى في تلك البلد، أي: في محل الجمعة، إلا إن عسر اجتماع الناس بمكان، ولو غير مسجد، كشارع، وهو ما يسلكه الناس؛ وذلك إما لكثرتهم، أو لقتال بينهم، أو لبعد أطراف البلد، بأن يكون من بطرفها لا يبلغهم الصوت بشروطه.
قال الشرقاوي: والعبرة بمن يغلب فعله لها في ذلك المكان على المعتمد، وإن لم يحضر بالفعل، وإن لم تلزمه، كالمرأة والعبد؛ وإن لم تصح منه كالمجنون.
قال الزيادي: والمعتمد أن العبرة بمن يحضر وإن لم تلزمه الجمعة.
واعلم أنه إذا تعددت الجمعة لحاجة، بأن عسر الاجتماع بمكان، جاز له التعدد بقدرها، وصحت صلاة الجميع على الأصح، سواء وقع إحرام الأئمة معا أو مرتبا.
وسن الظهر مراعاة للخلاف.
وأما إذا تعددت لغير الحاجة المذكورة فله خمس حالات:
الحالة الأولى: أن يقعا معا فيبطلان، فيجب أن يجتمعوا في محل