وأن تكون بالعربية،
ـــــــــــــــــــ
الثانية، هل يجب إعادتهما أم إعادة الثانية فقط؟ فيه نظر، والأقرب أن يجلس، ثم يأتي بالخطبة الثانية لاحتمال أن يكون المتروك من الأولى، فيكون جلوسها لغوا فتكمل بالثانية، ويجعل مجموعهما خطبة أولى، فيجلس بعدها ويأتي بالثانية وبتقدير كون المتروك من الثانية فالجلوس بعدها لا يضر، لأن غايته أنه جلوس بعد الخطبة، وهو لا يضر، وما يأتي به بعد تكرير لما أتى به من الخطبة الثانية واستدلال لما تركه منها؛ أما لو شك في ترك الركن بعد الفراغ من الخطبة لم يؤثر، كالشك في ترك ركن بعد الفراغ من الصلاة.
وثامنها: أن تكونا بالعربية، أي: أن تكون أركان الخطبتين بكلام العرب، وإن كان القوم عجما لا يفهمونها، لأنهم يعرفون أنه يعظهم في الجملة، أي: في غير هذه الصورة؛ فالمدار على معرفتهم بقرينة أنه واعظ وإن لم يعرفوا ما يعظهم به؛ ويجب أن يتعلم واحد منهم العربية، فإن لم يتعلم أحد منهم أثموا كلهم، ولا تصح خطبتهم قبل التعلم، فيصلون ظهرا؛ هذا كله مع إمكان التعلم.
قال الشرقاوي: فإن لم يمكن خطب واحد منهم بأي لغة شاء، بشرط أن يفهم الحاضرون تلك اللغة على المعتمد، بخلاف العربية لا يشترط فهمهم إياها، لأنها أصل، وغيرها بدل.
وقال السويفي: فإن لم يمكن، أي: التعلم، خطب واحد منهم بلسانه وإن لم يفهمه الحاضرون، بأن اختلفت لغاتهم، وظاهره وإن