سوأتيه، ثم يلقيها، ويلف خرقة أخرى على يده بعد غسلها بماء ونحو أشنان، وينظف أسنانه ومنخريه، وهي على وزن مسجد: خرق الأنف؛ ثم يوضئه كالحي بنية، ثم يغسل رأسه فلحيته بنحو سدر؛ ويسرح شعرهما إن تلبد بمشط واسع الأسنان برفق، ويرد المنتتف من شعرهما إليه ندبا في الكفن أو القبر.
وأما دفنه، ولو في غير القبر، فواجب كالساقط من الحي إذا مات قبله، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يحرفه إلى شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي قفاه، ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك، مستعينا في ذلك كله بنحو سدر، ثم يزيله بماء من فرقه، بفتح الفاء وسكون الراء، أي: وسط رأسه، إلى قدمه، ثم يعمه كذلك بماء قراح، لكن فيه قليل كافور. فهذه الغسلات غسلة واحدة.
ويندب أن لا ينظر الغاسل من غير عورته إلا قدر الحاجة، أما عورته فيحرم النظر إليها.
ويندب أن يغطي وجه الميت بخرقة من أول وضعه على المغتسل، وأن لا يمس شيئا من غير عورته إلا بخرقة، ولو خرج بعد الغسل نجس وجبت إزالته.
قال القليوبي: لصحة الصلاة عليه، ولا يجوز تيمم من على بدنه نجاسة تعذر إزالتها، ولا تجوز الصلاة عليه.
* * *