وأموال التجارة
ـــــــــــــــــــ
قال القليوبي في «شرح المعراج»: فائدة نادرة: كان وزن حبة الحنطة في الجنة مئتي ألف درهم وثمان مئة درهم. انتهى.
* * *
والنوع الرابع: أموال التجارة، وهي: تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح بنية تجارة عند كل تصرف.
والحاصل، أن شرط وجوب زكاتها ستة:
أحدها: كون المال مملوكا بمعاوضة، كشراء، سواء كان بعرض أم نقد أم دين حال أم مؤجل، وكما لو صالح عليه عن دم أو أجر به نفسه، سواء كانت المعاوضة غير محضة، وهي التي لا تفسد بفساد مقابلها، كالنكاح والخلع؛ أو محضة، وهي التي تفسد بذلك، كالبيع والشراء والهبة بثواب.
وخرج بذلك ما ملك بغير معاوضة، كإرث، فإذا ترك لورثته عروض تجارة لم تجب عليهم زكاتها؛ وهبة بلا ثواب واحتطاب.
ثانيها: وجود نية التجارة حال المعاوضة في صلب العقد، أو في مجلسه؛ وذلك لأن المملوك بالمعاوضة قد يقصد به التجارة، وقد يقصد به غيرها، فلا بد من نية مميزة، وإن لم يجددها في كل تصرف بعد فراغ الشراء مثلا برأس المال.
ثالثها: أن لا يقصد بالمال القنية، أي: الإمساك للانتفاع، فإن قصدها به انقطع الحول، فيحتاج إلى تجديد نية مقرونة بتصرف، وكذا