إن قصدها ببعضه وإن لم يعينه، ويرجع في تعيينه إليه.
ورابعها: مضي حول من وقت الملك، نعم إن ملكه بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه باقيه، كأن اشترى بعشرين مثقالا أو بعين عشرة وفي ملكه عشرة أخرى بنى على حول النقد، بخلاف ما لو اشتراه بنصاب في الذمة ثم نقده في المجلس، فإنه ينقطع حول النقد ويبتدئ حول التجارة من حين الشراء؛ والفرق بين المسألتين: أن النقد لم يتعين صرفه للشراء في الثانية، بخلاف الأولى.
خامسها: أن لا يرد جميع مال التجارة في أثناء الحول إلى نقد من جنس ما يقوم به، وهو دون نصاب، فإن رد إلى ذلك، ثم اشترى به سلعة، بكسر السين، أي: بضاعة؛ للتجارة، ابتدأ حولها من حين شرائها لتحقق نقص النصاب بالتنضيض، بخلافه قبله؛ فإنه مظنون؛ أما لو رد بعض المال إلى ما ذكر أو باعه بعرض أو بنقد لا يقوم به آخر الحول، كأن باعه بدراهم والحال يقتضي التقويم بدنانير أو بنقد يقوم به، وهو نصاب، فحوله باق في جميع ذلك.
سادسها: أن تبلغ قيمته آخر الحول نصابا أو دونه، ومعه ما يكمل به، كما لو كان معه مئة درهم، فابتاع، أي: فاشترى بخمسين منها عرضا للتجارة، وبقي في ملكه خمسون، وبلغت قيمة العرض آخر الحول مئة وخمسين، فيضم لما عنده، ويجب زكاة الجميع.