بعدم الوجوب فيها، ولهذا لا يكفر جاحدها.
فصور السائمة أن يشتري مثلا أربعين شاة من أول المحرم وينوي فيها التجارة، ثم تقوم آخر الحول، فتبلغ قيمتها نصاب تجارة؛ فقد اجتمع فيها زكاتان: زكاة عين، وزكاة تجارة.
وصورة الثمر أن يشتري نخيلا أو عنبا من أول المحرم، وينوي فيه وفيما يخرج منه التجارة، ثم يحول عليه الحول، وقيمته مع ما يخرج منه تبلغ نصاب تجارة، وكملت زكاة العين فيها، يخرج منها أيضا؛ نعم تجب زكاة التجارة أيضا في نحو صوفها وألبانها مع إخراج زكاة العين عن السائمة، وكذا تجب زكاة التجارة عن الشجر ونحوه، كالأرض، من الليف والكرناف وغيرهما، كالجذع والتبن، إن بلغت قيمتها وحدها نصابا عند تمام الحول، مع إخراج زكاة العين عن الثمر، إذ ليس فيها زكاة عين، فلا تسقط عنها زكاة التجارة؛ أما ما فيه زكاة العين، وهو الثمرة والحب إن بلغا نصابا، فلا يدخلان في التقويم في هذا الحول، فإن لم يبلغاه دخلا فيه، فيقومان مع المذكورات، وتجب في ذلك زكاة التجارة.
قال في «المصباح»: الكرناف، بالكسر: أصل السعف الذي يبقى بعد قطعه في جذع النخلة، والسعف: أغصان النخل ما دامت بالخوص، فإن زال الخوص عنها قيل: جريد، والجذع، بالكسر: