والركاز،
ـــــــــــــــــــ
اجتمع فيها زكاتان، وسبق حول التجارة فيزكيها في هذا الحول زكاة تجارة، وفي كل حول بعده زكاة عين، فلا يستأنف الحول بالمبادلة المذكورة، بل يستمر.
قال شيخ الإسلام في شرح «المنهج»: وزكاة مال قراض على مالكه وإن ظهر فيه ربح، لأنه ملكه، إذ العامل إنما يملك حصته بالقسمة لا بالظهور، كما أن العامل في الجعالة إنما يستحق الجعل بفراغه من العمل، فإن أخرجها من غيره فذاك، أو منه حسبت من الربح كالمؤن التي تلزم المال من أجرة الدلال والكيال وغيرهما؛ والجعل بالضم: الأجر.
والنوع الخامس: الركاز، وهو بكسر الراء: دفين جاهلية، وهم من قبل الإسلام، أي: بعثته صلى الله عليه وسلم؛ فيشمل ما لو كان الدافن من قوم موسى وعيسى أو غيرهما كيوسف؛ فإن لم يكن مدفونا، بل كان ظاهرا، فإن علم أنه ظهر بنحو سيل فهو ركاز أيضا، لأنه دفين بحسب ما كان، وإلا فهو لقطة؛ وكذا إن شك. إن وجده من هو أهل الزكاة؛ ومثله الموات، والقبور الجاهلية، والقلاع، بكسر القاف، جمع قلعة بفتحها كرقبة ورقاب، وهو: حصن ممتنع في جبل بعيد عن البلد.
وإن وجد بمسجد، أو شارع، أو وجد دفين إسلامي، كأن يكون عليه شيء من القرآن، أو اسم ملك من ملوك الإسلام؛ فإن علم مالكه