به النصاب زكى الثالث لا إن كان ما ملكه غائبا، فلا يلزمه زكاته حتى يعلم سلامته، لتحقق اللزوم؛ فلو استخرج من المعدن تسعة عشر مثقالا بالأول، ومثقالا بالثاني، فلا زكاة في التسعة عشر، وتجب في المثقال، كما تجب فيه فيما لو كان مالكا لتسعة عشر من غير المعدن.
* * *
فرع: تجب زكاة الفطر بإدراك وقت تمام الغروب من آخر يوم من رمضان مع إدراك جزء قبله من رمضان أيضا، كمن مات بعد الغروب أو معه، دون من ولد بعده أو معه؛ على كل حر وعبد صغير وكبير ذكر وغيره إلا خمسة:
الأول: من لا يفضل عن مسكن وخادم يحتاجهما، وملبس يليق به، وعن قوت من تلزمه نفقته، ولو حيوانا؛ ليلة العيد ويومه ما يخرجه في زكاة الفطر، والمراد بحاجة الخادم أن يحتاجه لخدمته لمرض، أو كبر، أو ضخامة مانعة من خدمة نفسه، ومنصب يأبى أن يخدم نفسه، أو لخدمة ممونه لا لعمله في أرضه وماشيته.
والمنصب، وزان مسجد، أي: علو ورفعة.
وكالقوت دست ثوب، أو بدله الذي يليق به لتردده في حوائجه، وكذا ما اعتيد من نحو سمك وكعك، وهو من الخبز اليابس، ونقل بضم النون، وهو مجموع الثمرات وغير ذلك؛ وخرج بذلك الدين ولو لآدمي، فلا يشترط