مستولدة أبيه، حيث لزم الولد نفقتهما، فلا تلزمه فطرتهما وإن لزمته نفقتهما، لأن الأصل في الفطرة والنفقة الأب، وهو معسر، والفطرة لا تلزم المعسر، بخلاف النفقة، فيتحملها الولد؛ ولأن عدم الفطرة لا يمكن الزوجة من الفسخ، بخلاف عدم النفقة.
أما من لا تلزمه فطرة نفسه، كالكافر، فلا تلزمه فطرة من تلزمه نفقته، نعم يلزم الكافر فطرة رقيقه وقريبه وزوجته المسلمين، بناء على أنها تجب ابتداء على المؤدى عنه، ثم يتحملها عنه المؤدي، ولا بد من نية الكافر، وهي للتمييز لا التقرب.
* * *
تتمة: ويجب عليه عند يساره ببعض الصيعان دون بعض تقديم نفسه، فزوجته، فخادمها بالنفقة إن كان دون الخادم بالأجرة، فولده الصغير، فأبيه، فأمه، فولده الكبير المحتاج، فرقيقه؛ وإنما قدم الأب على الأم هنا عكس ما في النفقات لأن النفقات للحاجة والأم أحوج، والفطرة للشرف والأب أشرف، لأنه منسوب إليه ويشرف بشرفه؛ فإن استوى جماعة في درجة كزوجات وبنين تخير، فيخرج عمن شاء منهم.
* * *
تنبيهات: وأوقات وجوب الزكاة أربعة:
الأول: وقت إخراج المقصود وتصفيته في الركاز والمعدن،