وأما إذا كانت متعلقة بالعين، فيخرجها حالا، ولا يتوقف على زوال الحجر، ويجب أداؤه فورا أيضا إذا تقررت أجرة قبضت لا صداق، فلا يشترط تقرره بتشطير أو موت أو وطء، فإن أخر أداءها بعد التمكن وتلف المال كله أو بعضه ضمن، بأن يؤدي ما كان يؤديه قبل التلف لتقصيره بحبس الحق عن مستحقه، وإن تلف قبل التمكن فلا ضمان، لانتفاء تقصيره، بخلاف ما لو أتلفه، فإنه يضمن لتقصيره بإتلافه.
قال إسماعيل ابن المقري في «روض الطالب» وشيخ الإسلام في شرحه المسمى بـ«أسنى المطالب»: فرع: وإن تلفت الثمرة قبل التمكن من الأداء من غير تقصير بآفة سماوية أو غيرها، كسرقة، قبل جفافها أو بعده، لم يضمن؛ كما لو تلفت الماشية قبل التمكن من الأداء، فإذا بقي منها دون النصاب أخرج حصته، أي: قسمه، لأن التمكن شرط للضمان لا للوجوب.
وخرج بـ«غير تقصير» ما لو قصر، كأن وضعه في غير حرز، فيضمن. انتهى.
وتجب نية في الزكاة، كـ«هذا زكاة»، أو «فرض صدقة»، أو «صدقة مالي المفروضة»؛ ولا يكفي: «فرض مالي»، لأنه قد يكون كفارة ونذرا؛ ولا «صدقة مالي»، لأنها تكون نافلة؛ ولا يجب تعين مال مزكى عند الإخراج، فإن عينه لم يقع المخرج عن غيره؛ وتلزم على الولي النية عن محجوره.