ورابعها: بإخبار عدل رواية موثوق به
ـــــــــــــــــــ
واعلم أنه يثبت رمضان بشهادة العدل وإن دل الحساب القطعي على عدم إمكان رؤيته، كما نقله ابن قاسم عن الرملي؛ وهو المعتمد، خلافا لما نقله القليوبي؛ فإنه ضعيف فليحفظ. قال ذلك كله المدابغي.
قال المرغني: ودليل الاكتفاء في ثبوته بالعدل الواحد ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه. انتهى. [أبو داود، رقم: 2342؛ الدارمي، رقم: 1691].
قوله: «أخبرت رسول الله»، أي: بلفظ الشهادة.
ويكفي في الشهادة: أشهد أني رأيت الهلال، وإن لم يقل، وإن غدا من رمضان.
والمعنى في ثبوته بالواحد الاحتياط للصوم، ومثله سائر العبادات، كالوقوف بالنسبة لهلال ذي الحجة، وهي شهادة حسبة، بكسر الحاء، أي: لا مرجو بها ثواب الدنيا، فلا تحتاج إلى سبق دعوى.
قال المدابغي: ولو رجع عن شهادته بعد شروعهم في الصوم أو بعد حكم الحاكم، ولو قبل شروعهم، لزمهم الصوم ويفطرون بإتمام العدة وإن لم يروا هلال شوال.
ورابعها: بإخبار عدل رواية موثوق به، قال الزيادي: ومثله في «المجموع»(1) بزوجته وجاريته وصديقه.