قال الباجوري: فلو اشتبه عليه رمضان بغيره لنحو حبس اجتهد، فإن ظن دخوله بالاجتهاد صام، فإن وقع فأداء، وإلا فإن كان بعده فقضاء وإن كان قبله وقع له نفلا وصامه في وقته إن أدركه، وإلا قضاه. انتهى.
فتلخص أن سبب وجوب الصيام خمسة:
اثنان على سبيل العموم، أي: عموم الناس، وهما استكمال شعبان ثلاثين يوما، وثبوت رؤية الهلال ليلة الثلاثين من شعبان عند حاكم.
وثلاثة على سبيل الخصوص، أي: خصوص الناس، وهو الباقي من الخمسة.
* * *
تنبيه: ولا يجب الصوم ولا يجوز بقول المنجم، وهو من يعتقد أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني، لكن يجب عليه أن يعمل بحسابه، وكذلك من صدقه، كالصلاة، فإنه إذا اعتقد دخول وقت الصلاة فإنه يعمل بذلك؛ ومثل المنجم الحاسب، وهو من يعتمد، أي: يتكل ويتمسك، بمنازل القمر في تقدير سيره، ولا عبرة بقول من قال: أخبرني النبي صلى الله عليه وسلم في النوم بأن الليلة أول رمضان؛ لفقد ضبط الرائي لا للشك في تحقق الرؤية إن تحقق الرؤية.
* * *
فرع: وإذا روي الهلال بمحل لزم حكمه محلا قريبا منه، ويحصل