نية ليلا لكل يوم في الفرض،
ـــــــــــــــــــ
قال الزيادي: هذا هو المشهور، وجعلها في «الأنوار» أربعة؛ والرابع: قابلية الوقت للصوم. انتهى.
أحدها: نية ليلا لكل يوم في الفرض، ومحلها القلب، ولا بد أن يستحضر حقيقة الصوم التي هي الإمساك عن المفطر جميع النهار مع ما يجب فيه من كونه عن رمضان مثلا، ثم يقصد إيقاع هذا المستحضر، ولا تكفي النية باللسان دون القلب، كما لا يشترط التلفظ بها قطعا، لكنه يندب ليعاون اللسان القلب.
ويعلم من كون محلها ما ذكر أنه لو نوى الصوم بقلبه في أثناء الصلاة صحت نيته.
قال الزيادي: فلو نوى ليلة أول رمضان صوم جميعه لم يكف لغير اليوم الأول، لكن ينبغي له ذلك ليحصل له صوم اليوم الذي نسي النية فيه عند مالك.
كما يسن له أن ينوي أول اليوم الذي نسيها فيه ليحصل له صومه عند أبي حنيفة، وواضح أن محله إن قلد، وإلا كان متلبسا بعبادة فاسدة في اعتقاده، وهو حرام، ولو شك هل وقعت نيته قبل الفجر أو بعده لم يصح، لأن الأصل عدم وقوعها ليلا، إذ الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن، بخلاف ما لو نوى وشك، هل طلع الفجر أو لا؟ ثم نوى، فإنه يصح للتردد في النية.