قوله: «في الفرض» خرج به النفل، فيكفي فيه نية بالنهار قبل الزوال، بشرط انتفاء المنافي قبل النية، كأكل وجماع وكفر وحيض ونفاس وجنون، وإلا فلا يصح الصوم.
قال في «شرح المنهج»: فقد دخل صلى الله عليه وسلم على عائشة ذات يوم، فقال: «هل عندكم شيء؟» قالت: لا، قال: «فإني إذا أصوم»؛ قالت: ودخل علي يوما آخر، فقال: «أعندكم شيء؟» قلت: نعم؛ قال: «إذا أفطر، وإن كنت فرضت الصوم» رواه الدارقطني [2/175، رقم: 18] والبيهقي [رقم: 8127، وراجع ابن حبان، رقم: 7705].
وخرج بـ«المنافي للصوم» ما لا ينافيه.
قال الرملي [«النهاية» 3/156]: ولو أصبح ولم ينو صوما، ثم تمضمض ولم يبالغ، فسبق ماء المضمضة إلى جوفه، ثم نوى صوم تطوع، صح.
وكذا كل ما لا يبطل الصوم، كالإكراه على الأكل والشرب.
قال النووي: وهذه مسألة نفيسة، وقد طلبتها سنين حتى وجدتها؛ فلله الحمد.
ومثل ذلك ما إذا بالغ لإزالة نجاسة فمه أو أنفه فسبقه الماء، فإنه لا يضر.
وقوله: «في الفرض»، ولو نذرا أو قضاء أو كفارة، أو كان الناوي