صبيا، أو أمر به الإمام في الاستسقاء؛ وليس لنا صوم نفل يشترط فيه التبييت إلا صوم الصبي؛ فيلغز به، ويقال لنا: صوم نفل يشترط فيه تبييت النية.
قوله: «ليلا»، أي: بين الغروب وطلوع الفجر.
ودليل وجوب إيقاع النية ليلا، بمعنى وجوب التبييت؛ قوله صلى الله عليه وسلم: «من لم يبيت قبل الفجر فلا صيام له» رواه الدارقطني [2/171، رقم: 1؛ «سنن البيهقي»، رقم: 7701، 4/203]. أي: من لم يبيت نية الصيام قبل الفجر فلا صيام له صحيح.
والمراد تبييتها إيقاعها في جزء من أجزاء الليل من الغروب إلى الفجر.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له» [الدارقطني، 2/173، رقم: 4؛ البيهقي، رقم: 7696، 4/202].
قوله: «لم يجمع» بضم الياء وسكون الجيم، أو بفتح الياء والميم، معناه: من لم يعزم على الصيام فينويه.
وأقل النية في رمضان: «نويت الصوم غدا من رمضان»، فلا بد من الإتيان بقوله: «من رمضان»، لأن التعيين شرط في نية صوم الفرض، ولا يحصل إلا بذلك لا بمجرد ذكر الغد، فإن جمع بينهما كان أكمل؛ فالغد مثال للتبييت، ولا يجب التعرض له ولا يحصل به تعيين؛ ورمضان مثال للتعيين.