وحج البيت من استطاع إليه سبيلا.
* * *
ـــــــــــــــــــ
وخامسها: حج البيت، أي: قصده للحج أو العمرة. من استطاع إليه سبيلا، وهو من الشرائع القديمة، بل ما من نبي إلا وحج، خلافا لمن استثنى هودا وصالحا. وروي أن آدم حج أربعين سنة من الهند ماشيا، وعيسى يحتمل أنه حج قبل رفعه إلى السماء، أو أنه يحج حين ينزل إلى الأرض.
وفي الخبر: «من قضى نسكه وسلم الناس من يده ولسانه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» [«الجامع الصغير»، رقم: 8959] «وإنفاق الدرهم الواحد في ذلك يعدل ألف ألف فيما سواه» رواه الترمذي [لم أجده عند الترمذي، وراجع «تذكرة الموضوعات» باب فضائل الحج].
وورد في الخبر [لم أجده] أن البيت الحرام يحجه كل عام سبعون ألفا من البشر، فإذا نقصوا عن ذلك أتمهم الله عز وجل من الملائكة، وإذا زادوا على ذلك يفعل الله ما يريد، وأن البيت المعمور في السماء الرابعة تحج إليه الملائكة كما تحج البشر إلى البيت الحرام.
* * *
نكتة: حكي عن محمد بن المنكدر أنه حج ثلاثا وثلاثين حجة، فلما كان آخر حجة حجها، قال وهو بعرفات: اللهم إنك تعلم أني [قد] وقفت في موقفي هذا ثلاثا وثلاثين وقفة، فواحدة عن فرضي، والثانية