فصل [فيما يفسد به الصوم]
يبطل الصوم بردة،
ـــــــــــــــــــ
لتقصيره بها، بخلاف صبي بلغ مفطرا، ومجنون أفاق، وكافر أسلم، ومسافر ومريض زال عذرهما بعد الفطر، لا يجب عليهم الإمساك، بل يسن، إذ لا تقصير منهم؛ ولا يجب على الصبي القضاء، أما لو بلغ صائما فيجب إتمامه بلا قضاء أيضا، لصيرورته من أهل الوجوب في أثناء العبادة، فأشبه ما لو دخل في صوم تطوع، ثم نذر إتمامه.
ولو جامع بعد بلوغه لزمته الكفارة، وكذا المسافر والمريض إذا زال عذرهما صائمين، فيجب الإتمام عليهما كالصبي ولصحة صومهما.
ثم الممسك ليس في صوم وإن أثيب عليه، فلو ارتكب محظورا كالجماع، فلا شيء عليه سوى الإثم، أي: لا كفارة.
ولو ارتكب مكروها، كسواك بعد الزوال، ومبالغة مضمضة، كره في حقه ذلك كالصائم.
وأما فاقد الطهورين، فهو في صلاة شرعية، والفرق أن المفقود هنا ركن وهناك شرط، وإنما أثيب الممسك مع أنه ليس في صوم لأنه قام بواجب خوطب به، فثوابه من تلك الجهة لا من جهة الصوم.
* * *
فصل فيما يفسد به الصوم
يبطل الصوم بردة، وهي: رجوع عن الإسلام إلى كفر.