الفاتح الخاتم؛ وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
* * *
ـــــــــــــــــــ
[الترمذي، رقم: 3616؛ الدارمي، رقم: 47]. والمعنى: ولا فخر أعظم من هذا، أو لا أقول ذلك فخرا بل تحدثا بالنعمة.
الفاتح للأنبياء، ولكل خير، أو لأبواب الخير، فإنه السبب في نزول الرحمات للعباد؛ أو الفاتح للشفاعة، فإنه المخصوص بالشفاعة العظمى يوم القيامة، أو لأن روحه الشريفة سبقت الأرواح في الخلق، وخلقت الأرواح قبل الأجساد بألفي عام. قاله شيخنا يوسف السنبلاويني.
الخاتم للأنبياء فلا نبي تبتدأ، أي: تظهر نبوته، بعده فهو آخرهم في الوجود باعتبار جسمه في الخارج، فلا تنسخ شريعته إشارة لعظمته، حيث لا يحتاج بعده لغيره.
وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. ختم بذلك كتابه لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه، ولم يصلوا على نبيهم؛ إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم» رواه الترمذي [رقم: 3380؛ أبو داود، رقم: 4856] وابن ماجه. والترة، كوزن عدة: النقص.
وفي رواية: «إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة».
وهذا آخر ما أبرزته عناية القدرة(1)، لا بحول مني ولا قدرة.