الله المتعلقة أزلا بأنك تصير عالما قضاء، وإيجاد العلم فيك بعد وجودك على وفق الإرادة قدر.
وأما عند الماتريدية، فالقضاء: إيجاد الله الأشياء مع زيادة الإتقان، أي: على وفق علمه تعالى؛ والقدر: تحديد الله أزلا كل مخلوق بحده الذي يوجد عليه من حسن وقبح ونفع وضر إلى غير ذلك، أي: علمه تعالى أزلا صفات المخلوقات، وقيل: القضاء علم الله الأزلي مع تعلقه بالمعلوم، والقدر إيجاد الله الأشياء على وفق العلم. فعلم الله المتعلق أزلا بأن الشخص يصير عالما بعد وجوده قضاء، وإيجاد العلم فيه بعد وجوده قدر.
هذا، وقول الأشاعرة هو المشهور، وعلى كل فالقضاء قديم والقدر حادث، بخلاف قول الماتريدية، وقيل: كل منهما بمعنى إرادته تعالى.
* * *
تفصيل: قال سليمان الجمل كما قال الفيومي في «المصباح»: والقدر بالفتح لا غير ما يقدره الله تعالى من القضاء، والقدر بسكون الدال وفتحها هو المقدار والمثل، يقال: هذا قدر هذا، أي: يماثله.
وأما القدر في قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [97 سورة القدر/الآية: 1] فالمعنى ليلة التقدير، سميت بذلك لأن الله تعالى يقدر فيها ما يشاء من أمره إلى مثلها من السنة القابلة من أمر الموت والأجل والرزق وغير ذلك، ويسلمه إلى مدبرات الأمور، وهم أربعة من الملائكة: