فخذيه، وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» قال: صدقت؛ فتعجبنا له يسأله ويصدقه، قال له: فأخبرني عن الإيمان! قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» قال: صدقت؛ قال: فأخبرني عن الإحسان! قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» قال: فأخبرني عن الساعة! قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» قال: فأخبرني عن أماراتها! قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» ثم انطلق، فلبثت مليا، ثم قال: «يا عمر! أتدري من السائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم» رواه مسلم [رقم 8؛ الترمذي، رقم: 2610؛ النسائي، رقم: 4990؛ أبو داود، رقم: 4695؛ ابن ماجه، رقم: 63؛ «مسند أحمد»، رقم: 185، 192، 369، 376، 5822].
قوله: ووضع كفيه على فخذيه، أي: وضع الرجل كفيه على فخذيه صلى الله عليه وسلم، وفعل ذلك للاستئناس باعتبار ما بينهما من الأنس في الأصل حين يأتيه بالوحي، وقد جاء مصرحا بهذا في رواية النسائي [رقم: 4991] من حديث أبي هريرة وأبي ذر حيث قال: وضع يديه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: فأخبرني عن الإحسان، يعني به الإخلاص، ويجوز أن يعني به إجادة العمل، وهذا التفسير أخص من الأول.