وليس المراد بالتوكل ترك الكسب بالكلية، وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن رجل جلس في بيته أو في المسجد وقال: لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي؛ فقال: هذا رجل جهل العلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي» [«مسند أحمد»، رقم: 5093، 5094، 5634]، أي: الرمح سبب لتحصيل الرزق، ومراده أن معظم الرزق كان من الغنائم، وإلا فقد كان يأكل من جهات أخر غير الرمح. ذكره السحيمي.
قوله: التفويض، هو: التسليم لله في جميع أموره، وهو أعلى من التوكل. قال الغزالي: وهو إرادة أن يحفظ الله عليك مصالحك فيما لا تأمن فيه الخطر. وضد التفويض الطمع.
قوله: الصبر، وهو: حبس النفس على المشاق وعن الجزع. قال العلقمي: الصبر حبس النفس على كريه تتحمله، وعن لذيذ تفارقه.
قوله: الرضا، وهو: غنى القلب بما قسم. وقال العلماء: الرضا ترك السخط، والسخط: ذكر غير ما قضى الله تعالى بأنه أولى به وأصلح فيما لا يتيقن صلاحه وفساده.
روي أنه تعالى قال: «من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي، ولم يشكر على نعمائي، فليتخذ ربا سوائي» [«الجامع الصغير»، رقم: 6009].
قوله: الزهد، هو: أن لا يكون بما في أيدي الناس أوثق منه بما