(مسألة : ك) : صرح الأئمة بأنه لا يجوز تعاطي ما اختلف فيه ما لم يقلد القائل بحله ، بل نقل ابن حجر وغيره الاتفاق عليه ، سواء كان الخلاف في المذهب أو غيره ، عبادة أو غيرها ، ولو مع من يرى حل ذلك ، نعم إنما يأثم من قصر بترك تعلم ما لزمه مع الإمكان ، أو كان مما لا يعذر أحد بجهله لشهرته ، أما من عجز عنه ولو لنقلة أو اضطرار إلى تحصيل ما يسدّ رمقه وممونه فيرتفع تكليفه كما قبل ورود الشرع ، قاله في التحفة اهـ. وعبارة ب ومعنى التقليد اعتقاد قول الغير من غير معرفة دليله التفصيلي ، فيجوز تقليد القول الضعيف لعمل نفسه كمقابل الأصح والمعتمد والأوجه والمتجه ، لا مقابل الصحيح لفساده غالباً ، ويأثم غير المجتهد بترك التقليد ، نعم إن وافق مذهباً معتبراً ، قال جمع : تصح عبادته ومعاملته مطلقاً ، وقال آخرون : لا مطلقاً ، وفصل بعضهم فقال : تصح المعاملة دون العبادة لعدم الجزم بالنية فيها ، وقال الشريف العلامة عبد الرحمن بن عبد الله بافقيه : ويظهر من عمل وكلام الأئمة أن العامي حيث عمل معتقداً أنه حكم شرعي ووافق مذهباً معتبراً ، وإن لم يعرف عين قائله صح ما لم يكن حال عمله مقلداً لغيره تقليداً صحيحاً اهـ. قلت : ونقل الجلال السيوطي عن جماعة كثيرة من العلماء أنهم كانوا يفتون الناس بالمذاهب الأربعة ، لا سيما العوامّ الذين لا يتقيدون بمذهب ، ولا يعرفون قواعده ولا نصوصه ، ويقولون حيث وافق فعل هؤلاء قول عالم فلا بأس به ، اهـ من الميزان. نعم في الفوائد المدنية للكردي أن تقليد القول أو الوجه الضعيف في المذهب بشرطه أولى من تقليد مذهب الغير لعسر اجتماع شروطه اهـ.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 20
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 20 (hlm. 20)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.