فائدة : يجوز أكل الفريك أي الجهوش ما لم يتحقق أنه مال زكوي فيحرم حينئذ ، وإن أطال جمع في الاستدلال للجواز بما في خبر الباكورة اهـ فتاوي ابن حجر. وقال ش ق : وقبل الخرص يمتنع على مالكه التصرف ولو بصدقة وأجرة حصاد وأكل فريك أو فول أخضر فيحرم ، بل يعزر العالم لكن ينفذ تصرفه فيما عدا قدر الزكاة ، فما اعتيد من إعطاء شيء عند الحصاد ولو للفقراء حرام ، وإن نوى به الزكاة لأنه أخذ قبل التصفية ، وإن كان خلاف الإجماع الفعلي في الأعصار والأمصار ، وما ورد مما يخالف ما قلنا يحمل على ما لا زكاة فيه ، ولا يمتنع رعيه وقطعه قبل اشتداد حبه ، نعم إن تضرر وزادت المشقة فلا حرج في تقليد أحمد في جواز التصرف بالأكل والإهداء ولا يحسب عليه ، وقال الرحماني : إذا ضبط قدراً وزكاة أو ليخرج زكاته بعد فله ذلك ولا حرمة اهـ ونحوه في التحفة.
فائدة : سئل القاضي القطب سقاف بن محمد الصافي : هل يجوز إخراج زكاة التمر رطباً ؟ فأجاب : المذهب لا يجوز إلا جافاً منقى ، لكن إذا اضطر الفقراء جازت رطباً دفعاً لضررهم ، لأن مدارها على نفع المستحقين والخروج من رذيلة البخل اهـ. وقال في القرطاس في مناقب القطب عمر العطاس : وبلغنا عنه أي صاحب المناقب المذكور أنه أمر بإخراج زكاة الخريف قبل أن يجفّ ، فقيل له : إن أهل العلم يقولون إنه لا يصح حتى يجف ، فقال : هم رجال ونحن رجال ، اسألوا الفقراء أيما أحب إليهم الرطب أم الجاف ؟ فقبل منه وعمل به أهل الجهة الجميع اهـ.