(مسألة : ب) : يجب أداء الزكاة عند تمام الحول والتمكن فيضمن بتلف المال بعده ، ويحصل التمكن بحضور المال الغائب أو المغصوب أو الضال ، ووجود قابضها من نحو إمام أو مستحق ، وحلول دين زكويّ ، وفراغ الدافع من مهمّ ديني أو دنيوي ، وله التأخير لطلب الأفضل ، كانتظار قريب وجار وأحوج وأفضل ، لكنه يضمه إن تلف ، وهذا إن لم يتضرر الحاضرون بالتأخير وإلا حرم.
(مسألة) : اجتمع نحو زكاة ودين آدمي في تركة ميت قدمت عليه ، وإن تعلق بالعين قبل الموت كمرهون أو على حي وضاق ماله ، فإن لم يحجر عليه أو تعلقت بالعين قبل الحجر قدمت الزكاة جزماً ، سواء زكاة سنة أو أكثر ، وإن حجر عليه فحال الحوْل في الحجر فكمغصوب ، فإن عاد له المال بإبراء أو نحوه أخرج لما مضى وإلا فلا ، قاله في النهاية ونحوه التحفة.
(مسألة) : صالحه من ألف على نصفه وقد تعلق به زكاة ، فالظاهر أن زكاة المقبوضة لازمة بالقبض لما مضى ، وأما المبرأ منها أعني الخمسمائة فيبرأ المدين من غير قدر الزكاة ، فيلزمه رده للدائن ليؤديه لمستحقيه ، أو يوكله الدائن في نيتها وإخراجها ، كما صرحوا به في الخلع ، فيما إذا أبرأته من صداقها وقد تعلقت به زكاة أنه لا يبرأ من قدرها ، وقال في القلائد : وإذا لزمت الزكاة في الدين فأبرأه منه بقي قدرها بناء على أنها تركة.
فائدة : لا يصح بيع ما وجبت زكاته غير مال التجارة ، سواء باعه كله أو بعضه ، فحينئذ يبطل في قدرها فيرده المشتري ، ويسترد قدره من الثمن ويصح في الباقي ، نعم إن أفرزها ونواه أو قال : بعتكه إلا قدرها صح في الأولى في الجميع ، وفي الثانية فيما عدا قدرها لكن بكل الثمن اهـ بج وجمل.