فائدة : يجوز للزوجة المسكينة التي ليس لها كسب ، أو لا يكفيها الأخذ من الزكاة حيث كان زوجها لا يملك إلا كفاية سنة ، ولا نظر لغناها الآن لأن ملكها لما لا يكفيها العمر الغالب لا يخرجها عن الفقر والمسكنة ، ككسوب عرف بكساد كسبه وانقطاعه أثناء السنة أو بعدها ، فله أخذ تمام كفايته إلى وقت تأتي الكسب ، والمراد بكفاية العمر الغالب أن تكون له غلة أو ربح تجارة أو كسب أو مال لو بذل في تحصيل عقار ونحوه كفاه اهـ فتاوي بامخرمة.
(مسألة : ي) : استأجر شخصاً بالنفقة جاز إعطاؤه من زكاته إن كان من أهلها ، إذ ليس هذا ممن تجب نفقته كالأصول والفروع والزوجة ، نعم إن أعطاه بقصد التودد أو صلته بها لخدمته أحبط ثوابه وإن أجزأت ظاهراً اهـ. قلت : وقال ابن زياد : ولا يجوز إعطاء من يخدمه بالنفقة والكسوة ، وإن لم يجر عقد إجارة لأنهم مكفيون حينئذ ، نعم له إعطاؤه من سهم الغارمين بشرطه اهـ ، فليحمل كلام ي على ذلك.
(مسألة) : قال الإمام النووي : من بلغ تاركاً للصلاة واستمرّ عليه لم يجز عطاؤه الزكاة إذ هو سفيه ، بل يعطى وليه له ، بخلاف ما لو بلغ مصلياً رشيداً ثم طرأ ترك الصلاة ولم يحجر عليه فيصح قبضه بنفسه كما تصح تصرفاته اهـ. وهذا على أصل المذهب من أن الرشد صلاح الدين والمال أما على المختار المرجح كما يأتي في الحجر من أنه صلاح المال فقط فيعطى مطلقاً إذا كان مصلحاً لماله ، وينبغي أن يقال له إن أردت الزكاة تب وصلّ فيكون سبب هدايته ، ويعطى المكاتب وإن كان لهاشمي أو كافر كما في العباب.
(
مسألة) : لا يستحق المسجد شيئاً من الزكاة مطلقاً ، إذ لا يجوز صرفها إلا لحرّ مسلم ، وليست الزكاة كالوصية ، فيما لو أوصى لجيرانه من أنه يعطي المسجد كما نص عليه ابن حجر في فتاويه خلافاً لـ : (بج) ، لأن الوصية تصح لنحو البهيمة كالوقف بخلاف الزكاة.