(مسألة : ب) : اتفق جمهور الشافعية على منع إعطاء أهل البيت النبوي من الزكاة ككل واجب كنذر وكفارة ، وإن منعوا حقهم من خمس الخمس ، وكذا مواليهم على الأصح ، واختار كثيرون متقدمون ومتأخرون الجواز ، حيث انقطع عنهم خمس الخمس ، منهم الاصطخري والهروي وابن يحيى وابن أبي هريرة ، وعمل به وأفتى به الفخر الرازي والقاضي حسين وابن شكيل وابن زياد والناشري وابن مطير ، قال الأشخر : فهؤلاء أئمة كبار وفي كلامهم قوة ، ويجوز تقليدهم تقليداً صحيحاً بشرطه للضرورة وتبرأ به الذمة حينئذ ، لكن في عمل النفس لا الإفتاء والحكم به اهـ. وخالفه ي فقال : لا يجوز إعطاؤهم مطلقاً ، ومن أفتى بجوازها لهم فقد خرج عن المذاهب الأربعة ، فلا يجوز اعتماده لإجماعهم على منعها لهم.
فائدة : قال الكردي : وكالزكاة في عدم صرفها لذوي القربى كل واجب كالنذر والكفارة ودماء النسك والأضحية الواجبة والجزء الواجب في المندوبة اهـ ، وقوله : كالنذر أي المطلق أو المقيد بالفقراء من المسلمين مثلاً ، أما المتعين لشخص أو قبيلة منهم فيصح كما يأتي تفصيله في باب النذر.
107
صدقة التطوع
فائدة : صدقة التطوع سنة مؤكدة للأحاديث الشهيرة وقد تحرم ، كأن ظن آخذها يصرفه في معصية ، وقد تجب كأن وجد مضطراً ومعه ما يطعمه لكن ببدله ، قال في التحفة : والحاصل أنه يجب البذل هنا أي للمحتاجين من غير اضطرار بلا بدل لا مطلقاً بل مما زاد على كفاية سنة ، وثم أي في المضطر يجب البذل هنا ما لم يحتجه حالاً ولو على غير فقير لكن بالبذل اهـ باعشن.
فائدة : ذكر السيوطي في خماسيه أن ثواب الصدقة خمسة أنواع : واحدة بعشرة وهي على صحيح الجسم ، وواحدة بتسعين وهي على الأعمى والمبتلي ، وواحدة بتسعمائة وهي على ذي قرابة محتاج ، وواحدة بمائة ألف وهي على الأبوين ، وواحدة بتسعمائة ألف وهي على عالم أو فقيه اهـ.