فائدة : ترائي هلال رمضان كغيره من الشهور فرض كفاية لما يترتب عليها من الفوائد الكثيرة اهـ شوبري ، ولا أثر لرؤيته نهاراً ، فلا يكون لليلة الماضية فيفطر ، ولا للمستقبلة فيثبت رمضان ، ومن اعتبر أنه للمستقبلة فصحيح في رؤيته يوم الثلاثين لكن لا أثر له لكمال العدة ، بخلاف اليوم التاسع والعشرين فلا يغني عن رؤيته بعد الغروب للمستقبلة كما توهمه بعضهم اهـ ب ر. وهل يقاس عليه لو رؤي ليلة التاسع والعشرين فلا يثبت عليها حكم أو تثبت الرؤية بذلك ، ويجب قضاء يوم لم أر من تعرض لذلك ، وقال المدابغي : والمعنى في ثبوت رمضان بالواحد الاحتياط للصوم ، ومثله سائر العبادات كالوقوف بالنسبة لهلال ذي الحجة اهـ ، ورجح ابن حجر اختصاص ذلك برمضان فقط قال : ولا بد أن يقول الحاكم : ثبت عندي هلال رمضان أو حكمت بثبوته وإلا لم يجب الصوم اهـ.
(مسألة : ك) : لا يثبت رمضان كغيره من الشهور إلا برؤية الهلال أو إكمال العدة ثلاثين بلا فارق ، إلا في كون دخوله بعدل واحد ، وأما ما يعتمدونه في بعض البلدان من أنهم يجعلون ما عدا رمضان من الشهور بالحساب ، ويبنون على ذلك حل الديون والتعاليق ، ويقولون اعتماد الرؤية خاص برمضان فخطأ ظاهر ، وليس الأمر كما زعموا وما أدري ما مستندهم في ذلك.
(مسألة : ي) : إذا ثبت الهلال ببلد عم الحكم جميع البلدان التي تحت حكم حاكم بلد الرؤية وإن تباعدت إن اتحدت المطالع ، وإلا لم يجب صوم ولا فطر مطلقاً ، وإن اتحد الحاكم ولو اتفق المطلع ولم يكن للحاكم ولاية لم يجب إلا على من وقع في قلبه صدق الحاكم ، ويجب أيضاً ببلوغ الخبر بالرؤية في حق من بلغه متواتراً أو مستفيضاً ، والتواتر ما أخبر به جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن أمر محسوس ، ولا يشترط إسلامهم ولا عدالتهم ، والمستفيض ما شاع بين الناس مستنداً لأصل.
(