مسألة : ب) : شهد اثنان برؤية الهلال ، فلم ير الليلة القابلة بأن كذبهما قطعاً كما قاله في التحفة فيما لو ذكرا محله فبان الليلة الثانية بخلافه ولم يمكن عادة انتقاله فيجب قضاء ما أفطروه ، فإذا كان هذا في صفة الهلال مع الاتفاق عليه في منزلته ودرجتها فلأن نجزم بكذبه ، ووجوب القضاء إذا لم ير الليلة الثانية أصلاً أولى ، إذ لا يمكن شرعاً ولا عقلاً ولا عادة أن يراه أول ليلة اثنان ، ثم لا يراه جميع أهل الجهة ممن تعرض له في الليلة الثانية ، وفي التحفة كالإمداد ، ووقع تردد فيما لو دل الحساب على كذب الشاهد بالرؤية ، والذي يتجه منه أن الحساب إن اتفق أهله أن مقدماته قطعية وكان المخبرون منهم عدد التواتر ردت الشهادة وإلا فلا اهـ. ومن المعلوم لدى كل أهل هذا الفن اتفاق أهل الحساب قاطبة على أن مقدماته قطعية ، وعلى عدم إمكان الرؤية في مسألتنا ، والمخبرون هم ومن تلقى عنهم بإجماع فضلاً عن عدد التواتر وكتبهم مصرحة بذلك ، ومن أثناء جواب لعبد العزيز الزمزمي إذا أخبر عدد التواتر برؤيته القابلة في الجانب البحري ولم يمكن عادة انتقاله لذلك المحل تبين خطأ من شهد به الليلة الماضية في الجانب النجدي وحكم ببطلان ما بني على شهادتهم ، إذ شرط المشهود به إمكانه شرعاً وعقلاً وعادة ، لكن لا بد من إخبار عدد التواتر من الحساب بعدم إمكان الانتقال ، ومثل ذلك لو حكم برؤيته ليلة الثلاثين بشهادة الشهود ، ثم أخبر برؤيته يوم التاسع والعشرين عدد التواتر ، فيجب على القاضي الرجوع عن حكمه حينئذ لتحقق بطلانه اهـ. فظهر أن معتمد ابن حجر والزمزمي رد الشهادة وما ترتب عليها ، وإن كان الشهود عدولاً فضلاً عن الأماثل ، وفي إيضاح الناشري وتحرير أبي زرعة : إذا أجمع أهل الميقات على عدم الرؤية لم يصح حكم بخلافهم ، وقد أجمعوا على عدم انخساف القمر ليلة ست عشرة ، وكذا مغيب الهلال ليلة الثالثة قبل الشفق الأحمر فيتبين بطلان الشهادة.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 224
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 224 (hlm. 224)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.