(مسألة) : ومن أثناء كلام للعلامة علوي بن أحمد الحداد في رؤية الهلال قال : وأفتى الزمزمي ونقله أحمد مؤذن باجمال عن ابن علان بردّ الشهادة إذا شهد بطلوع الشهر صباحاً قبل الشمس عدد التواتر قالوا : لاستحالة الرؤية حينئذ ، نعم قد تمكن رؤيته في طرفي النهار كما قاله العلامة القريعي ، وذلك في غاية طول النهار ، وهو من نصف الجوزاء إلى نصف السرطان ، يعني من ثاني أيام القلب إلى ثمان في النعائم إلى آخر ما قال.
(مسألة : ش) : إذا لم يستند القاضي في ثبوت رمضان إلى حجة شرعية ، بل بمجرد تهوّر وعدم ضبط ، كان يوم شك وقضاؤه واجب إذا بان من رمضان حتى على من صامه ، إلا إن كان عامياً ظن حكم الحاكم يجوز ، بل يوجب الصوم فيجزيه فيما يظهر اهـ. قلت : وقال ابن حجر في تقريظه على تحرير المقال : وأفتى شيخنا وأئمة عصره تبعاً لجماعة أنه لو ثبت الصوم أو الفطر عند الحاكم لم يلزم الصوم ولم يجز الفطر لمن يشك في صحة الحكم ، لتهوّر القاضي أو لمعرفة ما يقدح في الشهود ، فأداروا الحكم على ما فيه ظنه ولم ينظروا لحكم الحاكم ، إذ المدار إنما هو على الاعتقاد الجازم اهـ.
(
مسألة : ب) : مجرد وصول الكتاب من الحاكم إلى حاكم آخر لا يلزم به ثبوت للشهر إلا على من صدقه فقط ، ثم إن العمل جار على أن الحاكم الذي لا يعرف تهوّره في قبول الفاسق هو الذي انشرح به الصدر بالمصادقة ، فإذا جاء كتاب حاكم إلى حاكم آخر أخبر الناس به وصدقوه مرة واحدة ، أما من عرف تهوّره فلا يجوز لنائب آخر وصل إليه خطه أن يعلم الناس ، لأن المصادقة اختل شرطها شرعاً حينئذ حتى يثبت الشهر بموجبها ، وعند تساهل الحكام يناقش على صحة الثبوت وإظهار عين الشهود ، قاله أحمد مؤذن باجمال.