(مسألة : ي ك) : يجوز للمنجم وهو من يرى أن أوّل الشهر طلوع النجم الفلاني ، والحاسب وهو من يعتمد منازل القمر وتقدير سيره العمل بمقتضى ذلك ، لكن لا يجزيهما عن رمضان لو ثبت كونه منه ، بل يجوز لهما الإقدام فقط ، قاله في التحفة والفتح ، وصحح ابن الرفعة في الكفاية الإجزاء وصوبه الزركشي والسبكي ، واعتمده في الإيعاب والخطيب ، بل اعتمده (م ر) تبعاً لوالده الوجوب عليهما وعلى من اعتقد صدقهما ، وعلى هذا يثبت الهلال بالحساب كالرؤية للحاسب ومن صدقه ، فهذه الآراء قريبة التكافؤ فيجوز تقليد كل منها ، والذي يظهر أوسطها وهو الجواز والإجزاء ، نعم إن عارض الحساب الرؤية فالعمل عليها لا عليه على كل قول.
(
مسألة : ي ش) : يلزم العبد كالمرأة والفاسق العمل برؤية نفسه ، كما يلزم من أخبره برؤيته أو برؤية من رآه ، أو ثبوته في بلد متحد المطلع إن غلب على ظنه صدقه ، وهو المراد بقولهم الاعتقاد الجازم ، فإن ظن صدقه من غير غلبة جاز الصوم ، وإن شك حرم ، وسواء أخبر من ذكر عن دخول رمضان أو خروجه ، زاد ي : أو غيره من الشهور كشعبان فيجب صوم رمضان بتمامه بخبر من ذكر بالقيد المذكور ، وإن كان شعبان كشوال لا يثبت إلا بشاهدين ، لأن هذا من باب الرؤية وهي أوسع من باب الشهادة اهـ. وزاد ش : كما يلزمه اعتماد العلامات بدخول شوّال إذا حصل اعتقاد جازم بصدقها ، ومتى بان أن ذلك من رمضان أجزأهم ولا قضاء ، إذ وجوبه ينافي وجوب الصوم ، وإذا كان من صام يوم الشك لظنه صدق مخبره يجزيه عن رمضان لو بان منه ، ويحكم بأنه كان يوم الشك باعتبار الظاهر فأولى مسألتنا ، وهل يسوغ الإفطار بعد الثلاثين للمعتقد المذكور وإن لم ير الهلال ؟ إن كان ثم ريبة بأن لم ير مع الصحو فلا ، وإلا وجب اهـ. قلت : وقوله وهل يسوغ الإفطار الخ اعتمد في التحفة عدم جواز الفطر احتياطاً ، وخالفه (م ر) فقال : يفطر في أوجه احتمالين.