فائدة : قال الخوّاص رحمه الله : من علامات قبول حج العبد وأنه خلع عليه خلعة الرضا عنه أنه يرجع من الحج وهو متخلق بالأخلاق المحمدية ، لا يكاد يقع في ذنب ، ولا يرى نفسه على أحد من خلق الله ، ولا يزاحم على شيء من أمور الدنيا حتى يموت ، وعلامة عدم قبول حجه أن يرجع على ما كان عليه قبل الحج ، كما أن من علامات مقته أن يرجع وهو يرى أن مثل حجه أولى بالقبول من حج غيره ، لما وقع فيه من الكمال في تأديه المناسك وخروجه فيها من خلاف العلماء ، لكن لا يدرك هذا المقت إلا أهل الكشف اهـ من خاتمة الميزان للشعراني.
(مسألة : ج) : ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام : "اللهم اغفر للحاج" الخ ، أنه المتلبس بالحج لا من انقضى حجه. لكن ورد أيضاً أنه يغفر له ولمن استغفر له بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وعشراً من ربيع الأول ، وفي رواية : يستجاب له من دخول مكة إلى رجوعه إلى أهله وفضل أربعين يوماً ، فالمختار طلب الدعاء منه كما عليه السلف إلى الأربعين ، وأولى منه أن يكون قبل دخول داره ، فلو لم يدخل إلا بعد سنين استمر الحكم ، والسر في ذلك وقوفه في تلك المشاعر العظام ، وما يلقاه من المتاعب والمشاقّ الحاصلة له بسبب هجران الوطن مدة السفر ، وعدم تغير حاله قبل الأربعين غالباً.
فائدة : يختص بحرم مكة اثنا عشر حكماً : تحريم الاصطياد فيه ، وقطع شجره ، ونحر الهدي ، وتفرقة لحمه ، والطعام اللازم في المنسك به إلا في حق المحصر ، ولزوم المشي إليه بنذر ، وكونه لا يدخل إلا بإحرام ولا يتحلل إلا فيه إلا المحصر فيتحلل حيث أحصر ، وتغلظ الدية بالقتل فيه ، ولا تملك لقطته ، ولا يدخله مشرك أي كافر ولو كتابياً ، ولا يدفن فيه ، ولا يحرم فيه بالعمرة وهو عازم على أن لا يخرج إلى أدنى الحل ، ولا يجب على حاضريه دم التمتع والقران اهـ شرح التحرير.
فائدة : نظم بعضهم حد حرم مكة المشرفة فقال :
وللحرم التحديد من أرض طيبة
ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه
وسبعة أميال عراق وطائف