مسألة : ب) : يلزم الشخص صرف مال تجارته وبيع عقاره في الحج ، إذ يصير بذينك مستطيعاً ، بخلاف كتب الفقيه ، وخيل الجندي ، وثياب التجمل ، وآلة المحترف ، وحلي المرأة اللائق بها المحتاجة للتزين به عادة ، فلا يعدّ صاحبها مستطيعاً ، ولا يلزمه بيعها في الفطرة ابتداء كالكفارة وثمن ما ذكر كهي ، نعم يختلف الحكم في النفيس والمكرر ، فإذا كان يمكنه الإبدال بلائق وإخراج التفاوت لزمه ذلك في الحج والفطرة لا الكفارة ، ومتى صارت المرأة عجوزاً ، لا تحتاج للحلي ، ووجدت شروط الاستطاعة ببيعه لزمها بيعه والإحجاج بنفسها أو الاستنابة على ما فصل ، ولو كان معه ما يكفيه للحج بنفسه لكنه أعمى أو امرأة يحتاج إلى قائد أو محرم ولم يفضل لهما شيء فعضب والمال بحاله لزمه استنابة غيره من الميقات بذلك المال ، كما لو كان مع المعضوب مال يكفي أجيراً من مكة كستة قروش لزمه أن يوكل من يستأجر حاجاً من الميقات أيضاً فوراً ، وإن عضب بعد التمكن وإلا فعلى التراخي ، لأن الاستطاعة بالغير كهي بالنفس.
فائدة : امرأة لا تستطيع الركوب أو المشي في العقاب أو تستطيعه لكن بمشقة شديدة لكبر أو زمانة بأن لا تحتمل عادة جاز لها أن تستأجر من يحج عنها ، كما نقله باسودان عن ابن حجر و (م ر) وقال الكردي : حد المشقة ما لا يذاق الصبر عليه اهـ.
(مسألة : ش) : لا يضر الشك في نية النسك بعد الفراغ منه كالصوم بالأولى ، والفرق بينهما وبين الصلاة والوضوء حيث أثر الشك فيهما على المعتمد ، أن أحكام النية في نحو الصلاة أغلظ منها في النسك والصوم ، وعظم المشقة في هذين ، ورجح السمهودي وغيره عدم تأثير الشك بعد فراغ العبادة مطلقاً.
فائدة : استؤجر للحج عن غيره فقال عند تلفظه بالنية : نويت الحج وأحرمت به عن فلان ، فإن كان قلبه موافقاً للسانه وقع له ، وإلا فالعبرة بما في قلبه ، وأصل الصيغة الصحيحة أن يقول : نويت الحج عن فلان وأحرمت به لله تعالى ، اهـ فتاوى باسودان.