حجر.
(
مسألة : ب) : أفتى بعض المحققين بأن الأولى للوصي الاستئجار عن الميت دون المجاعلة ، لأن الأول عقد لازم لا يتمكن الأجير من فسخه ، بخلاف الجعالة فالأمر فيها إلى رأي المجاعل ، فقد يختار الترك بعد لزوم العقد ، وأفتى أبو مخرمة بعدم قبول قول المجاعل : حججت إلا ببينة ، إذ لا يستحق الجعل إلا بتمام العمل ، ولا تثبت دعواه التمام إلا بالبينة ، ويقبل قول الأجير : حججت بيمينه ، وأما الزيارة فأعمالها محسوسة ، فلا يقبل قول الأجير ولا المجاعل بل لا بد من البينة ، ولو جوعل على النسكين والزيارة فتركها ولو بعذر انحط قسطها باعتبار المسافة والأعمال ويختلف باختلاف الأماكن ، فبالنسبة لنحو الشجر ينحط نحو الثلث وحضرموت الربع تقريباً.
(مسألة : ب) : لا تجوز الاستنابة لإتمام أركان الحج ولو بعذر كموت ومرض ، بل لا يجوز البناء على فعل نفس الشخص فيما لو أحصر فتحلل ثم زال العذر فلا يبنى على فعله ، فلو استؤجر للنسكين فأحرم من الميقات ومات يوم النحر قبل طواف الإفاضة استحق من المسمى بقدر ما عمله مع حسبان السير ، فيقسط المسمى من ابتداء السير على أعمال الحج والعمرة ، ففي هذه الصورة يستحق غالبه ، لأنه لم يبق إلا طواف الإفاضة والعمرة وقسطهما من المسمى بالنسبة لما قد فعله مع اعتبار قسط السير قليل ، ولعل أن يرشد المؤجر ووارث الأجير على أن يخرجوا قدر حجة من الميقات عن المحجوج عنه ويفوز الأجير بالباقي ، ولو شرط على الأجير أن لا أجرة إلا إن كمل أعمال الحج فسدت الإجارة ولزم أجرة المثل ، فلو مات في الأثناء استحق القسط كما ذكر لعدم تقصيره.