والمشتري من التكليف والرشد الاختيار إلا ما استثني ، وفي الأجير لفرض النسك خاصة البلوغ والحرية لا الذكورة ، وكون المحجوج عنه ميتاً أو معضوباً بإذنه ، وبيان أنه إفراد أو غيره إن استؤجر لهما أو لمطلق النسك فإن أبهم بطل ، لكن يقع للمستأجر بأجرة المثل ، وأن لا يشترط على الأجير مجاوزة الميقات بلا إحرام ، وأن يكون الأجير ظاهر العدالة ما لم يعينه الموصي أو المعضوب مع العلم بحاله ، وأن يكون المستأجر له مما يطلب فعله من المحجوج عنه ، وأن يكون بين المعضوب ومكة مسافة القصر ، وأن يوصي الميت بالنسك إن كان تطوّعاً ، وأن لا يتكلف المعضوب الحج ويحضر مع أجيره ، وإلا انفسخت ووقع للأجير واستحق الأجرة ، وأن لا يشفى المعضوب من عضبه وإلا بان للأجير ولا أجرة ، فتحصل أن شروط العينية ثمانية وعشرون ، والذمية ستة عشر ، وأما الجعالة للنسك فتجامع الإجارة في أكثر الأحكام ، وتفارقها في جوازها على عمل مجهول ومع غير معين ، وكونها جائزة من الطرفين ، وعدم استحقاق العامل الجعل إلا بتمام العمل ، فلو مات أثناء النسك لم يستحق شيئاً ، ولا يقبل قوله إلا ببينة ، وإلا حلف المجاعل إنه لا يعلمه حج ، وهي عينية كجاعلتك لتحج ، وذمية كألزمت ذمتك تحصيل حجة ، ففي الأولى لا بد أن يعين أوّل سني الإمكان أو يطلق وإلا لم يصح إلى آخر ما مر ، ولا تصح الإجارة على زيارة قبر النبي ما لم تنضبط كأن كتب له بورقة ، نعم تصح على تبليغ السلام عليه ، وتصح الجعالة على الدعاء لا الوقوف عند القبر اهـ. قلت : وقوله في شروط الإجارة وببيان أنه إفراد الخ ، نعم نقل الكردي عن المجموع والعباب أنه لو قال : أجرتك إفراداً ، وإن قرنت أو تمتعت فقد أحسنت جاز وتخير الأجير ، وحينئذ ففيه فسحة للمستأجرين في التخيير ، وقوله : وأن يكون بين المعضوب ومكة مسافة القصر ، نعم إن تعذر حجه وعجز عنه بالكلية جازت الاستنابة ولو بمكة ، قاله في الفتح ومختصر الإيضاح و (م ر) وعبد الرؤوف خلافاً للتحفة. وقوله في
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 252
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 252 (hlm. 252)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.