مسألة : ب ك) : أوصى بحجة ألف درهم ، فإن زادت على أجرة المثل وخرجت من الثلث وجب الاستئجار بجميعها ، ولا يجوز نقص الأجير عنها ، سواء عينه الموصي أو عين القدر فقط ، بل لو استأجر بدون المعين وجب دفع الزائد ، هذا إن لم يكن الأجير وارثاً ، وإلا توقف الزائد على أجرة المثل على الإجازة ، وإن كانت الألف أجرة المثل فما دونها جاز الاستئجار ببعضها إذا استجمع الأجير شروط الحج عن الغير ويكون الباقي تركة. زاد ب : ثم إن وجد عدل أو أمثل فيما إذا عم الفسق كما هو الغالب يحج من بلد المحجوج عنه بتلك الأجرة تعين رعاية لمصلحة الميت ، إذ ثواب السير من البلد محسوب للمحجوج عنه بدليل توزيع الأجرة عليه وعلى الأعمال ، وإن لم يجد نحو الوصي حاجاً بتلك الصفة إلا من اليمن أو الميقات بل أو نحو مكة ، الظاهر جواز الاستئجار بل وجوبه نظراً لمصلحة الميت.
123
كتاب البيع
فائدة : تنقسم العقود ثلاثة أقسام : جائزة من الطرفين ، ولازمة منهما ، وجائزة من طرف لازمة من الآخر. وقد نظم الكل بعضهم فقال :
من العقود جائز ثمانيه
وكالة وديعة وعاريه
وهبة من قبل قبض وكذا
ك شركة جمالة قراضيه
ثم السباق ختمها ولازم
من العقود مثلها وهاهيه
إجارة خلع مساقاة كذا
وصية بيع نكاح الغانيه
والصلح أيضاً والحوالة التي
تنقل ما في ذمة لثانيه
وخمسة لازمة من جهة
وهي ضمان جزية أمانيه
كتابة وهي الختام يا فتى
فاسمع بأذن للصواب واعيه
وذكر ذلك أحمد الرملي في شرح الزبد ، وزاد على الأوّل الوصاية والقضاء ، وعلى الثاني الهبة بعد القبض لغير الفرع والمزارعة والسلم والمأخوذ بالشفعة والوقف والصداق والعتق على العوض ، وعلى الثالث هبة الأصل لفرعه والهدنة والإمامة اهـ.