فائدة : قال في القلائد : نقل أبو فضل في شرح القواعد عن الجوري الإجماع على جواز إرسال الصبي لقضاء الحوائج الحقيرة وشرائها ، وعليه عمل الناس بغير نكير ، ونقل في المجموع صحة بيعه وشرائه الشيء اليسير عن أحمد وإسحاق بغير إذن وليه وبإذنه حتى في الكثير عنهما ، وعن الثوري وأبي حنيفة ، وعنه رواية ولو بغير إذنه ، ويوقف على إجازته ، وذاكرت بذلك بعض المفتين فقال : إنما هو في أحكام الدنيا ، أما الآخرة إذا اتصل بقدر حقه بلا غبن فلا مطالبة اهـ.
(مسألة : ج) : اشترى طعاماً كثيراً وأمتعة من غير صيغة بيع لا صريح ولا كناية جاز ذلك عند من جوّز بيع المعاطاة ولا إثم ، وعلى المذهب يحرم ويطالب به في الدنيا لا في الآخرة على الأصح.
فائدة : الاستجرار وهو أخذ الشيء شيئاً فشيئاً في أوقات ، إن كان مع تقدير الثمن كل مرة ففيه خلاف المعاطاة ، وإلا فباطل قطعاً على ما قاله النووي ، اهـ إتحاف شرح المنهاج.
(مسألة : ك) : قال البائع : بعتك لموكلك ، فقال : اشتريت لنفسي لم يصح ، كما لو قال : بعتك أو وهبتك ، وأراد البيع أو الهبة لنفسه فقال : قبلت لموكلي لعدم المطابقة خلافاً لشرح الروض ، بخلاف ما لو قال : بعتك ونوى الموكل ، فقال : قبلت لموكلي أو لفلان فلا يضر إن كان وكيلاً عنه وإلا لم يصح وإن أجازه فلان لأنه عقد فضولي.
(مسألة : ي) : لا يصح بيع نحو الكتب والثياب والأواني المكتوب فيها قرآن أو اسم معظم أو علم شرعي ولو معلقاً في تميمة لكافر ، وإن تحقق احترامه له اتفاقاً ، وكالبيع نحو النذر والهبة من كل تملك اختياراً ، نعم تجوز معاملته بالدراهم المكتوب عليها ذلك ، وكذا بيع البيوت المكتوب على سقفها شيء من ذلك ، قال في الإمداد و (م ر) خلافاً للتحفة : أما بيعها للمسلم فيحل مطلقاً ، نعم إن ظن أنه لا يصونها عن النجاسة حرم لإعانته على معصية أو لا يحترمها كإدخالها الخلاء كره.