فائدة : يستثنى من شرط الرؤية في المبيع فقاع الكوز فيصح بيعه وإن لم يره لأنه من مصالحه كما في التحفة ، قال بج هو بضم الفاء يباع في قناني القزاز ويسد فمها خوفاً من حموضته ، وسمي بذلك لأن الرغوة التي تخرج من فم الكوز تسمى فقاعاً ، وفي القاموس : الفقاع كرمان هو الذي يشرب وهو ما يتخذ من الزبيب ، فيكون من تسمية الكل باسم جزئه ، وذلك الزبيب يسمى بالفقاع اهـ ع ش.
(مسألة : ب) : لا يصح بيع غائب لم يره المتعاقدان أو أحدهما كبيع حصته في مشترك لم يعلم كم هو ، فطريقه أن يبيعه الكل ، أي إن كان معلوماً بكل الثمن فيصح في حصته بحصتها من الثمن ، وطريق تمليك المجهول المناذرة ونحوها ، وفي قول يصح بيع المجهول ، وبه قال الأئمة الثلاثة ، وحيث قلنا بالبطلان فالمقبوض به كالمغصوب ، ولا يخفى ما يترتب عليه من التفريع والحرج ، فالأولى بالعالم إذا أتاه العوام في مثل ذلك أن يشدّ النكير فيما أقبل ويرشدهم إلى التقليد في الماضي ، إذ العاميّ لا مذهب له ، بل إذا وافق قولاً صحيحاً صحت عبادته ومعاملته ، وإن لم يعلم عين قائله كما مر في المقدّمة ، بل هو المتعين في هذا الزمان كما لا يخفى اهـ. قلت : وقوله فطريقه أن يبيعه الخ اعتمد صحة ذلك في الإمداد و (م ر) وابن زياد تبعاً للقفال والروياني ، وخالفهم في التحفة وابن مخرمة قالا لعدم العلم بالحصة حينئذ.
فائدة : باع أرضاً بحقها من السقي جاز ، وكذا لو باع بعضها بحقه فيصح أيضاً ، كما لو باعها معه لاثنين ويملك المشتريان كله كما لو كان للبائع ، ومثله الممرّ ونحوه ، ويغتفر الجهل بالحقوق حالة البيع ، قاله الردّاد عن الرافعي اهـ قلائد. وصيغة دخول الأنموذج في المبيع أن يقول : بعتك البر الذي عندي مع الأنموذج اهـ بج. وقال زي : وقولهم وفي السفينة رؤية جميعها أي حتى ما في الماء منها كما شمله كلامهم ، لأن بقاءها فيه ليس من مصلحتها ، وهذا ما تعم به البلوى ، فتباع السفينة وبعضها مستور بالمياه اهـ.