(مسألة : ش) : اشترى بذراً فادعى قبل بذره أنه لا ينبت ، فإن علم عدم إنباته بقول خبيرين خير بين الفسخ والإجازة بلا أرش ، ولا نقول يبذر قليلاً ليعلم الإنبات وعدمه ، إذ بذلك يتلف بعض المبيع الموجب عدم الرد ، فإن عدم الخبيران أو اختلفا صدق المشتري بيمينه ، كما لو رأى عيناً فاشتراها بعد مدة وادعى تغيرها ، وإن بذره فلم ينبت مع صلاحية الأرض للإنبات وتعذر إخراجه ، أو صار لا قيمة له ، أو حدث به عيب وادعى عدم إنباته فله أرشه فقط ، وهو ما بين قيمته نابتاً وغير نابت ، كمن اشترى شاة على أنها لبون فماتت قبل العلم بذلك وحلف المشتري على أنها غير لبون وإطلاق ابن الزنبور غرم البائع جميع ما خسره المشتري ، والناشري غرم أجرة الباذر في غاية البعد ، ومحل ما ذكر إن وقع الشرط في صلب العقد فلا أثر للمواطأة قبله ، كما أن محله أيضاً إن اتفقا على صلاحية الأرض للإنبات أو ثبت ببينة ، وإلا فلو أقام البائع بينة بصلاحية البذر للإنبات وعدم صلاحية الأرض والمشتري عكسه تعارضتا وصدّق المشتري.
(
مسألة : ش) : اشترى جارية فقيل له إنها تصرع ، فقال للبائع : هل بها صرع ؟ فقال لا ولا شيء من العيوب ، وإن حدث بها شيء فدركي ، فحدث بها الصرع فالقول قول البائع بيمينه على وفق جوابه من أنه أقبضها المشتري سالمة من الصرع ، أو أنه أقبضه إياها و ما بها عيب ، ولا يكفي الحلف على نفي العلم بل لا بد من القطع ، ويجوز له اعتماداً على ظاهر السلامة ما لم يغلب على ظنه خلافه ، وحينئذ يثبت بحلفه عدم الرد فقط لا حدوث العيب عند المشتري ، فلو تقابلا فطلب البائع أرش الصرع حلف المشتري أن الصرع لم يحدث عنده ، وأما تدارك البائع للمشتري بالعيب الحادث بمعنى أنه يرد به فشرط فاسد ، بل لو وجد ذلك قبل لزوم العقد أفسده ، فلو اتفقا على شرطه وادعاه أحدهما قبل اللزوم والآخر بعده صدّق مدعي الصحة أي وهو الثاني.