(مسألة : ي) : اشترى جارية ثم ادعى أنها حرة ، فإن أثبتها بعدلين ، أو أقر له البائع ، أو نكل فحلف هو المردودة بأن بطلان البيع وإلا فلا.
(مسألة : ب) : اشترى جارية فاستبرأها ثم زوجها عبده فظهر بها مخايل الحمل فأعلم البائع به فأنكر قدمه ، ثم بعد ستة أشهر ونصف من الشراء وخمسة ونصف من التزويج ولدت تاماً فترافعا إلى الحاكم صدق البائع بيمينه على البت كما لو ادعى سرقتها ، وما قاله بعض أهل العصر من أن البائع يصدق في هذه بلا يمين لأن أقل الحمل ستة أشهر ، فإذا زاد لحق المشتري قطعاً. أخذاً مما قالوه في العدة فلا وجه له بل تهوّر منه ، إذ من المعلوم أن العيوب إما أن لا يمكن حدوثها كشجة مندملة والبيع أمس فيصدق المشتري بلا يمين ، أو عكسه كجرح طري والبيع والقبض منذ سنة فيصدق البائع بلا يمين إذ يقطع بما ادعاه ، أو يمكن الحدوث والقدم فيصدق بيمينه ، إذا تأملت ذلك علمت قطعاً أن الحمل هنا مما يمكن قدمه كالبرص والسرقة بل أولى ، لأنا إذا نظرنا لغالب الحمل وندور الولادة في الأقل ظهر لنا قوة صدق دعوى المشتري قدمه ، وما استدل به البعض من لحوق الحمل بالفراش واستحقاق الوصية في مثل هذه الصورة وقاس عليهما هذه فليس بناهض لاختلاف البابين ، إذ لا بد من القطع هنا بخلافه هناك فتأمله.