(مسألة : ش) : اشترى حماراً فوجد به ظلعاً فقال البائع كان به فبرىء ، فإن اتفقا على وقوع البيع بعد مدة يغلب على الظن زواله فيها بالكلية بقول عدلين خبيرين كسنة ، فما ظهر عند المشتري عيب حادث لا ردّ به ، وإن ادعى البائع عوده بعد مضي المدة المذكورة والمشتري قبلها قضى لذي البينة ، فإن أقاما بينتين فالأظهر تقديم بينة البائع كما أفتى به العمراني ، فيما لو شهدت بينة أن فلانة ولدت سنة ثلاث عشرة ، وأخرى سنة ثنتي عشرة ، أنها تقدم الثانية لأن معها زيادة علم بإثباتها الولادة في وقت تنفيه الأولى ، هذا إن لم يكن الاختلاف في وقت عود الظلع ، وإلا كأن شهدت بينة المشتري في رمضان قبل مضي المدة من برئه ، وبينة البائع في ذي القعدة بعدها قدمت الأولى لأنها ناقلة ، والأخرى مستصحبة بقاء البرء إلى ذي القعدة ، كما لو لم تكن بينة لأحد ، فإن لم يوجد الخبيران صدق المشتري ، إذ البائع موافق على وجود العيب ومدّع براءته في وقت ينفيه المشتري والأصل عدمها ، نعم إن اتفقا على برئه في وقت كذا واختلفا في عوده صدق البائع بيمينه ، ولو اختلف أهل الخبرة في المدة عمل بالأخير ثم الأكثر ثم بمن أثبت العود في المدة.
فائدة : اشترى شاة وضرعها حافل باللبن ، ثم بان نقصه صدق البائع بيمينه أنه ما ترك حلبها لأجل الغرر بكثرة اجتماعه ، ولا مضت مدة من عادة حلبها فلم تحلب ليدخل سهوه إذ التصرية تثبت مع السهو أيضاً ، ولو اشترى شيئاً فوجده معيباً فله حبسه إلى استرداد ثمنه ، نقله الرافعي عن المتولي وأقره خلافاً لما يوهمه كلام الغربي اهـ أحمد مؤذن اهـ مجموعة الحبيب طه.
فائدة : نظم بعضهم عيوب الرقيق فقال :
ثمانية يعتادها العبد لو يتب
بواحدة منها يردّ لبائع
زنا وإباق سرقة ولواطة
وتمكينه من نفسه للمضاجع
وردته إتيانه لبهيمة
جنايته عمداً فجانب لها وع