اهـ بج. (مسألة : ش) : اشترى أثواباً فاطلع على عيب فيها بعد بيع بعضها ، فإن كان العيب في الباقية فله الأرش على ما رجحه ابن حجر ، خلافاً للعباب ومن تبعه أو في التي باعها ، فليس له الأرش حتى ييأس من الرد أو فيهما فلكل حكمه ، وليس له رد بعض المبيع مطلقاً ، وإن تعذر رد الباقي إلا برضا البائع ، نعم إن باع البعض من البائع ثم اطلع على عيب في الباقي فله رده على ما قاله القاضي والأسنوي ، ويحصل اليأس من الرد الموجب للأرش بتلف المبيع كله وكذا بعضه ، فيما ينقص بالتبعيض ولم يرض البائع برد الباقي حساً كموته أو شرعاً كعتقه ، ولو وفى بالشرط من البائع أو كان ممن يعتق على المشتري ووقفه وتزويجه وإيلاد الأمة ، وبحدوث عيب عند المشتري ولو بفعل البائع وإن رجى زواله ، أو المشتري منه إن أيس من زواله ولو ظناً كبلّ الثوب ، وإنما لم نفصل في العيب الحادث عند المشتري الأول لأن الرد فوري ، فإذا تعذر حالاً استحق أرش القديم ، ومن ثم لو حدث عنده عيب وزال ثم اطلع على العيب فله الرد.
131
قبض المبيع والاستبدال
(مسألة) : المبيع قبل قبضه من ضمان البائع أي المالك ، وإنما عقد وكيله أو وليه فينفسخ العقد بتلفه أو إتلاف البائع له ، ويثبت الخيار بتعيينه أو تعييب غير المشتري ، وإن قال للبائع : أودعتك إياه ، أو عرضه البائع على المشتري فامتنع من قبوله ما لم يضعه بين يديه ويعلم به ولا مانع له منه ، قاله في التحفة والنهاية ، وقال أبو مخرمة : ولو امتنع المشتري من القبض ولا حاكم فلا سبيل لإسقاط الضمان.
(مسألة : ج) : اشترى حماراً بشرط الخيار لهما أو لأحدهما فمات في مدة الخيار ، فإن كان بعد قبض المشتري فمن ضمانه وإلا فمن ضمان البائع.