(مسألة) : ما فوته العبد على غير سيده له ثلاثة أحوال ، لأنه إما أن يتعلق برقبته فقط بمعنى أنه يباع فيه إن لم يفده سيده بالأقل من قيمته والمال وذلك فيما إذا جنى على غيره ، أو فوت مالاً بغير رضاه أو برضاه وهو غير رشيد أو بذمته فقط ، بمعنى أنه لا يطالب به حتى يعتق وهو ما فوّته بإذن مالكه الرشيد من نحو مبيع وقرض وأجرة مقبوضة ، كمهر ومؤن وضمان بلا إذن من السيد في الكل ، نعم إن بقي المال أو بعضه رد على مالكه أو بما في يده من تجارة مأذون له فيها وكسبه ثم ما زاد بذمته ، وذلك فيما كان من غير الجناية بإذن السيد والمالك الرشيد.
132
اختلاف المتعاقدين
(مسألة : ي) : تبايعا أرضاً ثم ادعى أحدهما عدم معرفة حدودها وأنكره الآخر صدق لأن الأصل صحة البيع ، كما لو ادعى أحدهما عدم رؤية البيع وإن اتفقا على معرفتها ، لكن ادعى المشتري أن المبيع أكثر مما حدد له البائع حلف كل يميناً تجمع نفي قول صاحبه وإثبات قوله ، ثم يفسخ العقد أحدهما أو الحاكم ، وإن نكل أحدهما عن اليمين كما ذكر قضى للآخر بما ادعاه.
(مسألة : ش) : ونحوه ب : تبايعا أرضاً ثم ادعى أحدهما أنه لا يعرفها منذ ميز إلى الآن وأقام شاهدين بذلك ، فإن أراد معرفة قدرها من نحو ذرع فلا التفات لدعواه ، إذ معرفة قدر المعقود عليه المعين لا يشترط ، وإن أراد عدم رؤيتها الرؤية المعتبرة ، فإن صدقه الآخر فواضح ، وإن كذبه فاختلاف في صحة العقد وفساده ، والأصح المفتى به تصديق مدعي الصحة وهو مثبت الرؤية ، سواء البائع أو المشتري ما لو أقاما بينتين ، وأما الشهادة المذكورة فهي شهادة على نفي غير محصور فلا التفات إليها ، نعم إن شهدا بأنه غائب بمحل كذا ، أي ويبعد كونه ببلد الأرض المبيعة من بلوغه خمس سنين إلى الآن ، كانت شهادة على نفي محصور فيترتب عليها أثرها.