(مسألة) : غرس المتعهد الأرض المعهدة ثم فكت ، فهو كما لو فسخت بعيب أو إقالة ، فإن كان الودي من نفس المبيع ولم يكن حادثاً بين الفسخ وأصل البيع تبع الأرض في الفسخ ، وإلا فهو ملك للمتعهد فيبقى وعليه أجرة المثل مدة بقائه في الأرض ، شيخنا ، والأجرة في حضرموت هي الطعام المعتاد ، وإذا شرط أن لا يفك المعهد إلا بعد مدة معينة اعتبر للزوم الفكاك ، وقد عمل به بعض وكلاء شيخنا ، قال إمام الوجود عبد الله بلحاج في شراء عهدة له فقرره مع علمه بذلك ، ومثل ذلك لو شرط أن لا يفكه إلا بعد أن يستغله المتعهد خريفاً أو موسم غيث في الزرع أو أكثر الخ اهـ قلائد. وقوله : والأجرة في حضرموت الطعام مرّ في ب أنها دراهم ، وسيأتي في الإجارة في ش أيضاً أنها دراهم مطلقاً ، وأفتى أبو قضام كأحمد بلحاج بأن ما تلف من المال المعهد يسقط بقسطه من الثمن ، فإذا سلم المعهد قسط الباقي أجبر الآخر على الفسخ اهـ.
(مسألة) : إذا فسخت العهدة فإن كان بعد التأبير فالثمر كله للمتعهد أو قبله فللمعهد ، كما نقله أبو مخرمة عن علي بايزيد وسكت عليه ، والمراد بالتأبير تشقيق طلع النخل ولو واحدة في الحائط كما قال في الإرشاد والصلاح والتأبير والتناثر لا الظهور في بعض ككل إن اتحد باغ أي بستان وجنس وعقد.
فائدة : مات مدين وليس له إلا أموال معهدة عنده انقطع حق المعهدين وبيعت لوفاء دينه حتى لو أرادوا الفك قبل بيعها قيل لهم قد تعلق بها حق الغرماء وصارت مرهونة بحقوقهم اهـ فتاوى بامخرمة. وفيها تعهد مالاً ثم أجره سنين معلومة ثم طولب بالفسخ لزمه حالاً وفاز بالأجرة المسماة مطلقاً ، سواء كان المستأجر البائع أو غيره ، وسواء كانت الأجرة حالة أو منجمة ، ولا يلزمه أجرة المثل لما بقي من مدة الإجارة ، وكذا في الإقالة المحضة وفسخ الفلس.
(
مسألة : ب) : يجوز لقيم المسجد شراء دار له عهدة بنظر الغبطة والمصلحة ، ثم يكريه بعد قبضه من البائع أو غيره وعند إرادة الفك يفسخ القيم.