(مسألة) : اشترى عقاراً على سبيل العهدة ، ثم بعد لزوم العقد استزاد البائع شيئاً من المشتري دراهم أو غيرها على أن يلحق ذلك بالثمن لم يلحق مطلقاً ، ثم إن ملكه ذلك بنحو قرض وشرط عليه أنه مقدم على فكاك العهدة ، أي أنه لا يكون للمعهد فكاك إلا بعد تسليم ما ذكر كان كذلك ، قاله ابن مزروع ، وقال عبد الله بلحاج : لا يجب الوفاء بجميع الشروط المختلفة باختلاف الأغراض واتفاقهما على تقديم الدين قبل فسخ العهدة لا أثر له ، وحينئذ تجب الزكاة في هذه الدراهم المشروط تقدمها على الفكاك بشرطها على كلا القولين إذ هي كسائر الديون ، ثم إن كانت على مليء باذل وجبت حالاً وإلا فعند قبضها ، نعم إن فسخ عقد العهدة وملكه المتعهد ثانياً بالجميع لزم الفكاك بالكل اتفاقاً ولم تجب فيه زكاة حينئذ.
134
السلم والقرض
فائدة : نظم بعضهم شروط السلم بقوله :
شروط السلم يا صاحبي هي سبعة
فخذها لتعرفها بأكمل معرفه
مكاناً وتقديراً ونوعاً مؤجلاً
وتعيين رأس المال والقدر والصفه
(مسألة : ش) : عليه دين لآخر فطالبه به فقال له : لك به عليّ كذا طعاماً ، ثم طالبه الدائن بالطعام فقال : لا يلزم مني. فأحضره إلى الحاكم وادعى عليه الطعام وأتى بخط فيه : صدر إليك كذا من الطعام وبقي كذا ، فقال القاضي للمدين : هذا إقرار منك وحكم عليه به ، فحكمه هذا حكم بغير ما أنزل الله تعالى يفسق به وينعزل ، إذ السلم لا يثبت بذلك لعدم شروطه ، ومنها تسليم رأس المال في المجلس ، ولأنه لا يثبت بالخط إقرار ، وإن فرض أنه خطه أو خط قاض موثوق به على الراجح.
(مسألة : ج) : اقترض دراهم من آخر ، ثم بعد مدة ردّ درهمين زائفين وادعى أنهما من الدراهم المقترضة صدق بيمينه فيما يظهر لأنه غارم والأصل براءة ذمته ، هذا إن لم يخلطهما بماله وإلا صدق المقرض.