(مسألة : ش) : رهن عيناً بإيجاب وقبول ولم يقبضها أو قبضها بغير صيغة بناء على عدم صحة العقود بالمعاطاة جاز له التصرف فيها بنحو بيع ، ولو وهب لطفله عيناً وقبضها له ثم رهنها من آخر وأجره إياها بأقل من أجرتها ، فإن رجع عن الهبة باللفظ قبل التصرف المذكور صح وإلا فلا لانتفاء شرطه ، فلو ادعى الرجوع لم يصدق إلا ببينة ، فإن لم تكن حلف الولد بعد كماله على نفي العلم ، وله الرجوع على المرتهن بأقصى الأجرة ، وله مطالبة الوالد أيضاً ، أو ادعى الرهن لنفقة الطفل صدق بيمينه ، بخلاف وصي ادعى التصرف على وفق المصلحة فلا يصدق إلا ببينة.
(
مسألة : ش) : ارتهن أرضاً فوضع يده عليها يستغلها من غير نذر ولا إباحة من المالك لزمه أقصى أجر منافع ما وضع يده عليه منها ، فإن تلفت الأرض حينئذ لزمه أقصى القيم ، لأن فائدة الرهن إنما هو التوثق بالدين ليستوفيه من المرهون عند تعذر الإيفاء والتقدم به على غيره فقط.
(مسألة : ش) : رهن عيناً وأقبضها ثم وهبها أو نذر بها لآخر منجزاً أو معلقاً بصفة وجدت قبل فكها لم يصح ، إذ هو ممنوع من التصرف في الرهن قبل فكه ، ثم إن تلفت في يد نحو المتهب طالب المرتهن ببدلها من مثل أو قيمة من شاء ، والقرار على نحو المتهب إن علم الحال وإلا فعلى الراهن كما لو تلفت في يده ، وإذا انفك عاد البدل لمن غرمه.
(مسألة : ب) : رهن مصاغاً فتلف بيد المرتهن ، فإن كان بلا تقصير بأن وضعه في حرزه المغلق ولم يدخل غيره ممن يستريب فيه لم يضمن ، وإلا ضمنه بقيمته يوم التلف ، ولا عبرة بقول الراهن قيمته كذا ، ولا يسقط بتلفه شيء من الدين مطلقاً.
(مسألة : ي) : يد المرتهن يد أمانة فلو أحضر عيناً فقال الراهن : ليست هذه المرهونة صدق المرتهن بيمينه أنها التي أقبضه الراهن إياها عن جهة الرهن ولم يقبضه سواها كالوديع وبرىء ظاهراً وتكون ملكه ، إذ من أقر بعين لآخر فكذبه تركت في يد المقر يتصرف فيها تصرف الملاك.